مرض الإيدز

في هذا الموضوع سوف نتحدث عن ما هو مرض الإيدز (بلإنجليزية: AIDS)، أعراض مرض الإيدز، كيف ينتقل مرض الإيدز، متى يظهر مرض الإيدز بتحليل الدم، علاج مرض الإيدز، طرق الوقاية من مرض الإيدز.

ما هو مرض الإيدز

الإيدز هو حالة مرضية مزمنة يسببها فيروس يسمى فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، حيث يصيب نوع معين من خلايا الدم البيضاء تسمى بـالخلايا اللمفاوية التائية (Lymphocytes – CD4)، ويؤدي إلى تدميرها.
مع مرور الزمن يتطور المرض لدى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) إلى ضهور علامات الإيدز، وذلك عندما يقل عدد خلايا CD4 في الدم عن 200 خلية.
 

أعراض مرض الإيدز

تختلف أعراض الايدز اعتمادًا على مرحلة العدوى، حيث من الممكن أن تصاب بعدوى فيروس نقص المناعة البشري(HIV) مع الشعور بأعراض قليلة أو عدم الشعور بأي أعراض، وذلك لعدة سنوات قبل أن تتحول العدوى إلى مرض الإيدز.
يتم تشخيص الإصابة بمرض الإيدز عندما يقل عدد الخلايا التائية CD4 عن 200 خلية، أو عند الإصابة بأحد المضاعفات التي تحدِّد الإصابة بمرض الإيدز، مثل الإصابة بحالة عَدوى خطيرة أو سرطان.
 

أعراض العدوى الأولية:


تظهر الأعراض غالبًا خلال فترة شهر أو شهرين من دخول فيروس نقص المناعة (HIV) للجسم، وتشمل أعراض فيروس نقص المناعة مجموعة أعرض شبيهة بأعراض الأنفلونزا مثل:

  • الحُمَّى
  • الصداع
  • الإرهاق
  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • طفح جلدي.
  • تورمَ العقد اللمفاوية، وغالبًا الموجودة في منطقة الرقبة.
  • ألم في الحلق.
  • تقرح في الفم أو الأعضاء التناسلية.
  • التعرق الليلي.
  • الإسهال.

العدوى السريرية:


قد تمتد مرحلة العدوى السريرية لفترة تراوح بين 8 – 10 سنوات، اعتمادًا على مدى تأثر جهاز المناعة وقدرته على مقاومة الفيروس، وخلال هذه الفترة قد لا تظهر أي أعراض مطلقًا.
 

مرحلة ظهور الأعراض وتطور مرض الإيدز:


في حال عدم اكتشاف المرض، وعدم تلقي العلاج يتطور المرض إلى مرحلة بداية ظهور الأعراض المزمنة والإصابة المتكررة بعدوى الأمراض الانتهازية(بالإنجليزية:Opportunistic Infections ). ومن الأعراض الملاحظة خلال مرحلة ظهور مرض الإيدز(AIDS):

  • التعرق الليلي.
  • الشعور بالقشعريرة وارتفاع درجة الحرارة أعلى من 38 درجة مئوية لأسابيع عدة.
  • الإسهال المزمن.
  • السعال وضيق في التنفس.
  • عدم وضوح الرؤية
  • بقع بيضاء على اللسان أو في الفم.
  • صداع.
  • فقدان الوزن.
  • طفح جلدي.

كيف ينتقل مرض الإيدز؟


ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) عن طريق الدم و بعض سوائل الجسم (السائل المنوي للرجل، والإفرازات المهبلية للمرأة)، ويكون ذلك عن طريق:

  • الاتصال الجنسي:  ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية أثناء ممارسة الجنس عن طريق السوائل والإفرازات التي تخرج من الأعضاء التناسلية من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، سواء كان الاتصال مهبليًّا أو شرجيًّا أو فمويًّا.
  • نقل الدم: ينتقل الفيروس عن طريق نقل الدم الملوث بالفيروس، في حال عدم اتباع أساليب الفحص الدقيقة بالمختبرات.
  • المشاركة في استخدام الحقن الملوثة بالفيروس:  خاصة عند متعاطي المخدرات.
  • وخزة إبرة عرضية: من المحتمل انتقال فيروس الإيدز بين حاملي فيروس الإيدز وبين طاقم الخدمات الطبية بواسطة وخزة إبرة عَرَضية لكن بنسبة احتمال ضئيلة جدًا، ويميل المختصون إلى تقدير الاحتمال بنسبة تقل عن 0.1%.
  • من الأم إلى الطفل:  قد تنتقل العدوى من الأم إلى طفلها إذا لم تتلقَ الأم العلاج المناسب خلال الحمل.
  • الرضاعة الطبيعية: يمكن أن تنتقل العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية؛ لذا يجب عدم إرضاع الطفل طبيعيًّا من أمه المصابة بالفيروس.
  • طرق أخرى لانتقال عدوى فيروس الإيدز: ثمة حالات نادرة يمكن أن ينتقل فيها الفيروس لدى زارعي الأعضاء أو الأنسجة من متبرع مصاب بالفيروس المسبب للإيدز، أو عن طريق أدوات عمل طبيب الأسنان إذا لم يتم تعقيمها بالشكل الجيد.

وحيث أن فيروس الإيدز يتواجد في سوائل الجسم الأخرى كاللعاب، والعرق، والدمع، والبول، إلا أنه لا ينتقل عبر هذه السوائل


لا ينتقل الإيدز عبر الوسائل الأتية:

  • التصافح بالأيدي، العناق، التقبيل.
  • العطس والسعال.
  • مشاركة أحواض الاستحمام أو السباحة.
  • مشاركة المراحيض أو المناشف.
  • الأكل مع أو استخدام أواني مشتركة لمريض الإيدز.
  • الحشرات والذباب والنامس.

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV):

  • الأشخاص الذين يمارسون الجنس المحرم والشاذ.
  • ممارسة أي علاقة جنسية مع شريك مصاب بفيروس الإيدز دون استخدام أي وسائل عزل.
  • المصابون بأحد الأمراض الجنسية مثل: الزّهري (بالإنجليزية: syphilis)، والهربِس، والمُتَدَثـِّرَة (بالإنجليزية: Chlamydia)، وداء السَّيَلان، والتهاب المهبل الفيروسي؛ وهذه الأمراض تسبب تقرحات في الأعضاء التناسلية؛ ما يسهل دخول الفيروس إلى الجسم.
  • الأطفال المولودون حديثًا والأطفال الرضّع لأمهات مصابات بالفيروس المسبب للإيدز، لكن لم يتلقين علاجًا واقيًا
  • المشاركة في استخدام الحقن، خاصة متعاطي المخدرات.
  • الرجال غير المختونين؛ حيث تشير الدراسات على أن نسبة الإصابة ترتفع لديهم.

تشخيص مرض الإيدز

يتم الكشف عن 95% من الإصابات بعد حوالي 4 أسابيع من التعرض لفيروس نقص المناعة، إلا أنه يتم طلب تحليل تأكيدي بعد مرور 3 أشهر من إجراء الفحص الأول للإيدز إذا كانت النتيجة سلبية.

يتم تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) عن طريق تحليل الدم؛ لوجود الأجسام المضادة للفيروس المسبب للإيدز باستخدام الاليزا(ELIZA) او الكومبو؛ حيث تبدأ الأجسام المضادة في الظهور في الدم في غضون 6-12 أسبوعا من التعرض للعدوى. وفي حال إيجابية هذا التحليل، يتم عمل فحص تأكيدي يسمى تحليل الطخة الغربية (Western Blot Test)، وتكون نتيجته قطعية، كما يتم تشخيص الإصابة بالفيروس المسبب لمرض الإيدز من خلال عمل فحص PCR
 

مضاعفات مرض الإيدز

يؤثر فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في الجهاز المناعي للجسم، ويضعفه، ويجعل من السهل إصابة الشخص بالأمراض الانتهازية وأنواع مختلفة من السرطانات، مما يؤدي إلى ضهور مرض الإيدز ومن هذه الأمراض التي تصيب مريض الإيدز:

  • السل (بالإنجليزية: Tuberculosis).
  • معقـّد المتفطرة الطيرية (Mycobacterium avium complex – MAC)
  • الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الجؤجؤية (Pneumocystis pneumonia)
  • العدوى بالسالمونيلا (بالإنجليزية: salmonellosis).
  • التهاب السحايا(بالإنجليزية: meningitis).
  • ساركومة كابوزي (بالإنجليزية: Kaposi sarcoma).
  • اعْتِلالُ بَيضاءِ الدِّماغِ العَديدُ البَؤَرِ المُتْرَقِيّ (Progressive multifocal leukoencephalopathy – PML)
  • لِمْفُومةٌ لَاهودجكينيَّة (Non – Hodgkin’s lymphoma)
  • داء المقوسات (بالإنجليزية: Toxoplasmosis)

علاج مرض الإيدز


ليس هناك علاج نهائي لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)؛ ولكن تستخدم مضادات الفيروسات لتثبيط نشاط الفيروس، ولكن في الفترة الأخيرة تم تطوير الكثير من الأدوية لعلاج فيروس الإيدز والالتهابات الانتهازية المرافقة له، وقد ساعدت هذه الأنواع المختلفة من علاج الإيدز العديد من المصابين بفيروس الإيدز، بما في ذلك الأطفال ورفعت من جودة حياتهم، لكنّ لا يشكل أيًّا من هذه الأدوية علاجًا شافيًا لمرض الإيدز، ناهيك عن أن للعديد منها أعراضًا جانبية شديدة إضافةً إلى كونها مكلفة جدًا.
وعلى ضوء ذلك تجرى أبحاث حثيثة لتطوير وإنتاج علاجات حديثة تكون قادرة على مساعدة هؤلاء المرضى المصابين بمرض الإيدز، وتشمل أبرز طرق العلاج إستخدام أدوية مضادة للفيروسات القهقرية

تقوم الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية (بلإنجليزية: Anti – retroviral drugs) بكبح نمو وتكاثر فيروس الإيدز في مراحل مختلفة من دورة حياته، وتتوفر هذه الأدوية عدة مجموعات مختلفة:

١. مثبطات إنزيم النسخ العكسي للنكليوتيد  (Nucleoside analog reverse transcriptase inhibitors – NARTIs or NRTIs).

تعمل على إعاقة عمل الإنزيم المساعد على تكوين الحمض النووي للفيروس، وبالتالي إيقاف تكاثر الفيروس مثل: (Ziagen ) زيجن، ( Truvada) تروفاد، ( Combivir) كمبيفر​.

٢. مثبطات إنزيم البروتياز (Protease inhibitors – PIs)

تقوم بتعطيل إنزيم البروتياز الذي يحتاجه فيروس نقص المناعة البشرية في التكاثر مثل: (Reyataz)ريتاز، (Prezista) برزستا​.

٣. مثبطات إنزيم النسخ العكسي المضاهي للنوكليوزيد.​ (Non – nucleosidereverse – transcriptase inhibitors – NNRTIs).

تقوم بتعطيل البروتين الذي يحتاجه فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) للتكاثر مثل: (Sustiva) سوستيفا، فيرمون (Viramune)، انتلنس (Intelence)​.

٤.مثبطات الاندماج (Fusion inhibitors).

تعمل على منع دخول فيروس نقص المناعة البشرية إلى خلايا CD4 ​مثل: (Fuzeon) فيوزن ، (Selzentry) سيلزينتري​.

٥. مثبطات الاندماج بالمادة الوراثية (Integrase inhibitos).

تعمل على تعطيل البروتين الذي يستخدمه فيروس نقص المناعة البشرية لإدراج مادته الجينية في الخلايا CD4 مثل: (Isentress) ايسنترس.

 

طرق الوقاية من مرض الإيدز


وللوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب يجب الالتزام بما يأتي:

  • يجب تجنب ممارسة الجنس خارج إطار العلاقة الزوجية، كما أنه من المهم – أيضًا – تجنب العلاقات الشاذة.
  • يجب استخدام الواقي الذكري إذا كان أحد الزوجين مصابًا بالفيروس وكذلك بعض علاجات الإيدز بشكل وقائي قبل التعرض للفيروس (pre exposure prophylaxis).
  • تناول العلاجات أثناء الحمل يمكن أن يقلل من خطر إنتقال الفيروس إلى الجنين.
  •  يقلل استخدام العلاج الوقائي خلال أول 72 ساعة من التعرض للفيروس من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري إلى حد كبير.
  • يجب عدم مشاركة الغير استخدام الحقن أو الأدوات الثاقبة أو أدوات الحلاقة.
  • توجد أدلة على أن ختان الذكور يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بعَدوى فيروس نقص المناعة البشري
  • لا يوجد حتى الآن لقاح يمنع العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!